العلامة الحلي
92
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وأما الماء وعلف الدواب فإن كان يوجد في المنازل التي ينزلها على العادة لم يجب حملها وإلا وجب مع المكنة ومع عدمها يسقط [ - يد - ] الراحلة المشترطة يجب أن يكون راحلة مثله إما بالتّملك أو الأجرة لذهابه ورجوعه فإن كان لا يشتق عليه ركوب القتب أو الزاملة اعتبر ذلك في حقّه وإن كان يلحقه مشقة عظيمة اعتبر وجود المحمل [ - يه - ] لو كان وحيدا اعتبر نفقته لذهابه وعوده ولو احتاج إلى خادم اعتبر وجوده إما بالملك أو الاستيجار [ - يو - ] يعتبر في الاستطاعة وجود ما يحتاج إليه في السّفر من الآلات والأوعية كالغرائر وأوعية الماء فلو فقدها مع الحاجة سقط الفرض [ - ين - ] لو كان له بضاعة يكفيه ربحها أو ضيعة يكفيه غلتها فالأقرب وجوب بيعها للحج أو صرف البضاعة إليه إذا كان بقدر الكفاية ذهابا وعودا وقدر نفقة عياله كذلك [ - يح - ] لو كان واجدا للزاد والراحلة فخرج في حمولة غيره أو نفقة غيره أو كان مستأجرا للخدمة أو غيرها أو كان ماشيا فحج أجزأه ولو لم يكن واحدا لم يجب إلا مع بذل الغير ولا يجب أن يوجر نفسه بالزاد والراحلة والنفقة لعياله مع العجز فإن فعل وجب الحجّ وكذا لو وجد بعض الزاد والراحلة ولم يوجد الباذل للباقي لم يجب أن يوجر نفسه بالباقي فإن فعل وجب الحج ويستحب لفاقد الاستطاعة الحج إذا تمكن من المشي ثم يعيد واجبا مع الوجدان [ - يط - ] لا يعتبر وجود الزاد في المراحل مع وجوده في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد منها وأما الماء فإن كان موجودا في المصانع التي جرت العادة بكونه فيها وجب الحج وإن كان لا يوجد لم يجب الحج وإن وجد في البلاد التي يوجد منها الزاد [ - ك - ] لو وجد ثمن الزاد والراحلة وجب شراؤهما مع وجود البائع ولو احتاج إلى الثمن لم يجب الشراء ولو وجده بأكثر من ثمن المثل أو بأكثر من أجرة المثل فإن تضرّر به لم يجب الشراء إجماعا وإن لم يتضرّر فالأقرب وجوب الشراء [ - كا - ] لو عجز عن الزاد والراحلة جاز أن يحج عن غيره ولا يجزئه عن حجة الإسلام لو أيسر بل يجب عليه مع الاستطاعة الخامس إمكان المسير وفيه [ - يط - ] بحثا [ - ا - ] يدخل تحت هذا الشرط الصّحة وإمكان الركوب وتخلية السرب واتساع الزمان فالمريض لا يجب عليه الحجّ مع الضّرر وإن وجد الزاد والراحلة بالإجماع ولو لم يتضرر بالركوب وجب عليه الحج مع باقي الشرائط ولو منعه المرض عن الركوب سقط عنه الفرض وكذا المعضوب الذي لا يقدر على الركوب ولا يستمسك على الراحلة من كبر أو ضعف في البنية أو إقعاد ولو وجد هؤلاء الاستطاعة ففي وجوب الاستنابة قولان أحدهما الوجوب اختاره الشيخ والثاني عدمه اختاره ابن إدريس والأقرب الأوّل [ - ب - ] المريض إن كان يرجى برؤه ووجد الاستطاعة وتعذر عليه الحج استحب له أن يستنيب رجلا يحج عنه فإذا استناب ثم برأ وهو مستطيع وجب عليه إعادة الحج بنفسه ولو مات سقط عنه فرض الحج مع الاستنابة وبدونها ولو كان المرض لا يرجى برؤه أو كان العذر لا يزول كالإقعاد وضعف البدن خلقة وكبر السن وجب أن يحج عنه رجلا مع الاستطاعة فإن مات سقط عنه فرض الحج ولو زال عذره وجب الحج [ - ج - ] لو وجد المعضوب المال ولم يجد الأجير سقط عنه فرض الاستيجار إلى العام المقبل ولو وجد من يستأجره بأكثر من أجرة المثل فإن أمكنه التحمل من غير ضرر فالوجه الوجوب وإلا فلا [ - د - ] المعضوب إذا لم يكن له مال سقط عنه فرض الحج مباشرة واستنابة ولو وجد من يطيعه لأداء الحج لم يجب سواء وثق منه بفعله أو لم يثق وسواء كان ولدا أو أجنبيّا ولو بذل له المال ولم يبذل له الفعل فالوجه عدم الوجوب [ - ه - ] لو كان على المعضوب حجتان كحجة الإسلام ومنذورة جاز أن يستنيب اثنين في سنة [ - و - ] يجوز للصّحيح أن يستنيب في التطوع ويجوز استنابة الضرورة وغيره في الواجب والنّدب [ - ز - ] قال الشيخ المعضوب إذا أوجب عليه حجة بالنذر أو بإفساد حجه وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا فإذا فعل ذلك فقد أجزأه وإن برأ فيما بعد تولاها بنفسه وعندي فيه تردد [ - ح - ] تخلية السرب شرط في الوجوب وهو أن يكون الطريق آمنا أو يجد رفقة تأمن معهم علما أو ظنا فلو وجد مانع من عذر وغيره سقط فرض الحج وهل يجب أن يستنيب البحث فيه كالمريض ولو كان هناك طريقان أحدهما آمن سلكه وإن طال إذا لم تقصر نفقته عنه واتسع الزمان ولو قصرت نفقته عنه أو قصر الزّمان عن سلوكه أو لم يكن له إلّا طريق واحد وهو مخوف أو بعيد تضعف قوته عن قطعه لمشقة لم يجب عليه ولو كان في الطريق عدوّا وأمكن محاربته بحيث لا يلحقه خوف ولا ضرر فهو مستطيع ولو خاف على نفسه من قتل أو جرح أو على ماله أو بعضه مما يتضرر به لم يجب [ - ط - ] لو لم يندفع العدو إلا بمال أو خفارة قال الشيخ لم يجب ولو قيل إن أمكن رفع المال من غير إجحاف ولا ضرر وجب وإلا فلا كان وجها ولو بذل له باذل المطلوب منه فانكشف العدوّ وجب الحج وليس له منع الباذل [ - ي - ] طريق البحر كطريق البر فلو غلب على ظنه السّلامة في أحدهما تعيّن وإن كان في البحر [ - يا - ] اتساع الزمان شرط فلو ضاق الوقت عن قطع المسافة سقط الفرض ولو لم يجد الرفقة أو ضاق الوقت عليه حتى لا يلحقهم إلا بمشقة كطي المنازل أو الحث الشديد سقط تلك السنة [ - يب - ] اشترط الشيخ رحمه اللَّه الرجوع